ميرزا محمد حسن الآشتياني

50

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

وخلت عن المعارض المصادم ولم يقف على رادّ لها يعتد به ، علم من ذلك قبول العلماء أو معظمهم لها واتفاقهم على العمل بمضمونها ، وربّما يعلم ذلك مع اتّحاد الخبر أيضا . وقد مرّت الإشارة إلى ذلك في حديث نوم النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم عن الصّلاة « 1 » ، ثمّ يحصل من المجموع القطع بقول المعصوم عليه السّلام أو الظّن المعتدّ به أيضا . الحادي عشر : وهو - أيضا كسابقه - أن يستكشف قول الإمام عليه السّلام أو رأيه أو غيرهما ممّا مضى من تتبّع قواعد العلماء في الفقه أو الأصول وإن لم ينصّوا كلّا أو بعضا على الحكم بالخصوص ، وينزّل إجماعهم على القاعدة العامّة منزلة إجماعهم على أفرادها الخاصّة ، وما وقفنا عليه وجودا وعدما منزلة ما وقفوا عليه جميعا ، أو يجعل فائدة إجماعهم مختصّة في ذلك الحكم بنا بحسب مقتضى حالنا ومبلغ علمنا ، وقد قرّروا نظير ذلك في القياسين اللّذين عليهما مبنى الاجتهاد والتّقليد . وهذا الوجه على أيّ حال إن صحّ فإنّما يجدي في مقام الاستدلال ، لا نقل الأقوال . ويلحق بهذه الوجوه وجه آخر يتمّ به العدد وهو : الثّاني عشر ويختصّ كالثّاني غالبا بالإمام الثّاني عشر « صلوات اللّه عليه وعلى آبائه الطّاهرين » وهو : أن يحصل لبعض الأولياء « 2 » العلم بقوله عليه السّلام بعينه بأحد الوجوه الغير المنافية

--> ( 1 ) كما في التهذيب : ج 2 / 265 باب المواقيت - ح 1058 - 95 ، والإستبصار : ج 1 / 286 باب « وقت من فاتته صلاة الفريضة . . . » - ح 1049 - 4 . ( 2 ) طبعا إذا كان هذا الولي من العلماء الفقهاء وإلّا أيّ ربط للولي - الجاهل بمعالم الدين - بمقام الإستدلال حتى يبرز ذلك بصورة الإجماع .